الشيخ الجواهري

353

جواهر الكلام

حجا يكون بعد المشي في جميع طريقه ، وقد حصل ، ولأنه أخل بالمنذور فيما ركب فيه فيقضيه ( وقيل ) والقائل ابن إدريس : ( بل يقضي ماشيا لاخلاله بالصفة المشترطة ، وهو أشبه ) بأصول المذهب وقواعده في الجملة ، لعدم الصدق بدون ذلك ، ضرورة كونه نذر المشي إلى الحج في جميع طريقه ، ولم يحصل في شئ من الحجين ، لكن في المدارك " هو جيد إن وقع الركوب بعد التلبس بالحج ، إذ لا يصدق علي من ركب في جزء من الطريق بعد التلبس بالحج أنه حج ماشيا ، بخلاف ما إذا وقع الركوب قبل التلبس بالحج مع تعلق النذر بالمشي من البلد لأن الواجب قطع تلك المسافة في حال المشي وإن فعل في أوقات متعددة وهو يحصل بالتلفيق ، إلا أن يكون المقصود قطعها كذلك في عام الحج " وفيه ما لا يخفى ، كما أنه لا يخفى عليك جريان ما تقدم من الكلام في صحة الحج وفساده هنا ، فإن الجميع من واد واحد ، وعلى كل حال فما في خبر إبراهيم بن عبد الحميد ابن عباد بن عبد الله البصري ( 1 ) سأل الكاظم ( عليه السلام ) " عن رجل جعل لله نذرا على نفسه المشي إلى بيت الله الحرام فمشى نصف الطريق أو أقل أو أكثر قال : ينظر ما كان ينفق من ذلك الموضع فليتصدق به " لا بد من حمله على استحباب ذلك للعاجز . ( و ) كيف كان ف‍ ( لو عجز ) أي الناذر للمشي سقط عنه إجماعا بقسميه ونصوصا ( 2 ) ولعدم التكليف بما لا يطاق ، نعم ( قيل ) والقائل الشيخ وجماعة على ما حكي : ( يركب ويسوق بدنة ) لصحيح الحلبي ( 3 ) " قلت لأبي عبد الله

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 21 - من كتاب النذر والعهد - الحديث 2 وفيه عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : سأله عباد بن عبد الله البصري ( 2 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب وجوب الحج - الحديث 0 - 3 ( 3 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب وجوب الحج - الحديث 0 - 3